- أخبار عاجلة- أهم الأخبارتقارير

تقرير سري يكشف طريقة الحوثيين في تصفية ما بعد صالح

قتل صالح وانقلب المنقلبين على إعقابهم واختلطت حسابات أنصاره ليرث الحوثيين كل ما تركه حاكم اليمن لأكثر من ثلاثة عقود خاصة في العاصمة صنعاء.

هكذا غدا الوضع عقب مقتل “علي عبدالله صالح” على أيدي حلفائه في الانقلاب جماعة الحوثيين، بعد يومين من المواجهات الدامية في الرابع من ديسمبر 2017، مخلفا تركته مثقلة بالإخفاقات لاتباعة .

لم ينتهي الصراع المحتدم بين جماعة الحوثي وحليفهم السابق في الانقلاب حزب المؤتمر الشعبي العام بمقتل ” صالح”، من اجل التفرد بالسلطة في المناطق الشمالية، بل مر بسلسلة من الإجراءات والقرارات التي أصدرتها الجماعة، على مدى عام مضى. وفيها فرضت ما تريد بعدما تخلصت من الشريك الذي أمّن لها دخول العاصمة صنعاء والانقلاب على الشرعية وخاض إلى جانبها معارك عسكرية قبل أن تنقلب عليه، لتغدو صنعاء اليوم كما لو أنها مستعمرة حوثية يقول سكان محليين.

وأمتد الخلاف بين حلفاء الانقلاب في الأمس ليشمل حتى الصراع على الإحياء في العاصمة وخاصة تلك التي تدين بالولاء المطلق لحزب صالح.

صراع مستمر
تفيد تقارير سرية، أن الجماعة المتمردة لجأت إلى تكنيك جديد وإستراتيجية مبتكرة لاستكمال بسط السيطرة على العاصمة صنعاء وإحيائها من خلال استبدال المنطوين تحت راية المؤتمر الشعبي من عقال الحارات والمجالس المحلية بآخرين موالين لشعار الموت لأمريكا.

وتقول التقارير بأن الجماعة المتمردة تشن جملة منظمة وممنهجة لتغيير وإزالة كل ما له علاقة بصالح وحزب المؤتمر الشعبي العام، حتى على مستوى الإحياء في العاصمة صنعاء، في محاولة لإزالة أي الخطر يهدد سيطرتهم المطلقة.

وتشير التقارير، أن جماعة الحوثي الانقلابية في الآونة الأخيرة كثفت من هجماته على أعضاء حزب المؤتمر واستهدفت هذه المرة عقال الحارات وأعضاء المجالس المحلية، بهدف إقصائهم تحت مبررات واهية لاستند على دلائل وبراهين، بل تعد الأمر بضرب وسحل عقال الحارات وأعضاء المجالس المحلية ذات الولاء المطلق لحزب المؤتمر إمام مراء واعين المواطنين.

وبحسب خبراء اقتصاديون فأن الجماعة الحوثية قامت بتحول عملية بيع اسطوانات الغاز من المحطات الرسمية المنتشرة في العاصمة، والتي كانت تتقيد بأسعار تحددها لها شركة النفط والغاز اليمنية، إلى لجان محلية يشرف عليها عقال الإحياء السكنية، ثم ابتزازهم بعدم صرف مستحقات المواطنين وتجريدهم من هذه الوظيفة واستبدالهم بأشخاص يدينون بالولاء للحوثيين.

وأشار الخبراء أن الجماعة الحوثية تستفيد من تجريد محطات تمويل الغاز المنزلي لغرض تشجيع السوق السوداء لما لها من عائد مالي كبير يساعدهم في رفد جبهاتهم في حربهم العبثية في الجغرافيا اليمنية.

وأضاف الخبراء، إلى أن تكتيك مبتكر هذه المرة تنهجة الجماعة المتمردة، يمر بعدة مراحل، من اجل استكمال بسط سيطرتها على العاصمة من خلال..

1_ الاجتماعات السرية وبشكل دوري على مستوى الأعضاء في الجماعة في كل حي ومربع سكني للتناقش حول الإلية الصحيحة والطرق التي تمكنهم من توجيه ضربة موجعة لحزب المؤتمر وإطاحة بكل عاقل حارة أو عضو مجلس محلي يتبع الحزب في الإحياء السكني.

2_ افتعال المشاكل بين الحين والأخر بين أعضاء جماعة الحوثي وعقال الحارات المنطوين تحت مضلة حزب المؤتمر في أوقات صرف مادة الغاز المنزلي.

3_ البلاغات المتكررة ضد عقال الحارات بعدم صرف مادة الغاز المنزلي واتهامهم ببيعه في الأسواق السوداء .

4_ تتكفل وحدة خاصة من عناصر الأمن الحوثي بالاجرات المتبقية لعزل الشخص المطلوب ابتداء من الضرب والسحل والسجن لفترة وجيزة ثم العزل التام من الوظيفة المكلف بها.

وفي وقت سابق تعرض احد أعضاء حزب المؤتمر الشعبي العام في حي بغداد بالعاصمة صنعاء للضرب المبرح وعزلة من وظيفته العامة بتهمة التلاعب بمستحقات الموطن، من قبل احد قيادات الحوثي في الحي نفسه.

حصر سكاني
تعتمد الجماعة في صرف مادة الغاز المنزلي على بيانات تسجل باسم الشخص وعنون المنزل ورقم البطاقة الشخصية ورقم الهاتف من قبل عقال الحارات، حسب معلومات موثقة حصل عليها موقع “اليمني الجديد”

ويتهم خبراء يتوقع خبراء يمنيين جماعة الحوثي بتلاعب ببيانات الموطنين واستخدامها في إغراض سياسية لصالح الجماعة، ومحاولة لحصر سكان العاصمة في كل حي وحارة ومنزل، بحجة صرف اسطوانات الغاز.

ويحذر الخبراء أن مثل هذه الأزمات تؤثر بشكل سلبي على حياة الموطن ، حيث تعدُ هذه المناطق سوقاً استهلاكية مفتوحة لقرابة 80% من إنتاج منشأة صافر الغازية في محافظة مأرب، متهمين الجماعة الانقلابية بخلق تراكمات يعجز المواطن البسيط بعدها عن التفكير أو المطالبة بحقوق، حيث وصل سعر الاسطوانة الواحدة إلى 12 الف ريال.

اترك تعليقاً
الوسوم
شاهد المزيد

أخبار ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق