- أخبار عاجلةمقالات

ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪﺓ ﻭﻣﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺍﻟﺴﻮﻳﺪ

بقلم/ ﺧﻠﻴﻞ ﺍﻟﻌﻤﺮﻱ

ﺑﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﻛﺪ ﺃﻥ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪﺓ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﻔﺎﺻﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﻭﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ، ﺣﻴﺚ ﺃﻥ ﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪﺓ ﻟﻴﺲ ﻛﻤﺎ ﻗﺒﻠﻪ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻃﻠﻘﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺴﺎﺣﻠﻴﺔ ﻭﺻﻒ ” ﺍﻟﺤﺪﻳﺪﺓ ﻏﺮﺍﺩ ” .

ﻳﻌﻴﺪ ﺗﺸﺒﻴﻪ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺫﻫﺎﻥ ﻣﻌﺮﻛﺔ ” ﺳﺘﺎﻟﻴﻨﻐﺮﺍﺩ ” ﺇﺣﺪﻯ ﺃﻫﻢ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻙ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﻭﺍﻟﻔﺎﺻﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﻬﺪﺗﻬﺎ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ، ﺇﺫ ﻟﻢ ﻳﻌﺮ ﻗﺎﺩﺓ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺃﻱ ﺇﻋﺘﺒﺎﺭ ﻟﻠﻤﺪﻧﻴﻴﻦ ﻭﺳﻂ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻣﻜﺘظة ﺑﺎﻟﺴﻜﺎﻥ، ﻭﺗﺸﻴﺮ ﺍﻷﺭﻗﺎﻡ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻀﺤﺎﻳﺎ ﻭﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﻗﺮﺍﺑﺔ ﺍﺛﻨﻴﻦ ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺿﺤﻴﺔ، ﻭﺃﻋﺘﺒﺮﺕ ﻛﻮﺍﺣﺪﺓ ﻣﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﺩﻣﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ .

ﻳﺴﻌﻰ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﻟﺘﻜﺮﺍﺭ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪﺓ، ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻠﻤﻮﻫﺎ ﻗﺒﻞ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﻋﻮﺍﻡ ﺑﻤﻜﺎﻟﻤﺔ ﻫﺎﺗﻔﻴﺔ، ﻳﺴﺘﻤﻴﺘﻮﻥ ﻓﻲ ﺗﺤﻮﻳﻠﻬﺎ ﺍﻟﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺃﺷﺒﺎﺡ ﻭﺃﻃﻼﻝ ﻣﻬﺠﻮﺭﺓ، ﺣﻴﺚ ﺷﺮﻋﻮﺍ ﻓﻲ ﺗﻔﺨﻴﺦ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺒﺎﻧﻲ ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ذلك ﺍﻟﻤﻴﻨﺎﺀ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ .

ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺃﻥ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪﺓ ﺗﺤﺘﻞ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻟﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ، ﻷﺳﺒﺎﺏ ﺟﻮﻫﺮﻳﺔ ، ﺣﻴﺚ ﺗﻤﻠﻚ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻗﻴﻤﺔ ﺟﻴﻮﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻟﻜﻮﻧﻬﺎ ﺗﻄﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻷﺣﻤﺮ ، ﻭﻓﻴﻬﺎ ﻣﻴﻨﺎﺀ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪﺓ ﺛﺎﻧﻲ ﺃﻫﻢ ﻣﻴﻨﺎﺀ ﺭﺋﻴﺴﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ ، ﻭﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﺮﺍﻫﻨﺔ، ﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﻤﻴﻨﺎﺀ ﺍﻷﻭﻝ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻹﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ﺍﻹﻏﺎﺛﻴﺔ ﻟﻠﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﺗﺤﺖ ﺳﻴﻄﺮﺓ ﺍﻟﻤﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻜﺜﺎﻓﺔ ﺍﻟﺴﻜﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ، ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻚ، ﻳﻌﺪ ﺍﻟﻤﻴﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﻤﺮ ﺍﻷﻭﻝ ﺇﻟﻰ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﺠﺰﺭ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻌﻤﻖ ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻲ، ﻭﺃﻫﻤﻬﺎ ﺟﺰﻳﺮﺓ ﺣﻨﻴﺶ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﻭﺍﻟﺼﻐﺮﻯ ﻭﺟﺒﻞ ﺯﻗﺮ.

ﻟﻘﺪ ﻣﺜّﻠﺖ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪﺓ ﺧﺰﺍﻧﺔ ﻣﺎﻟﻴﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻟﻠﻤﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﺔ ، ﺣﻴﺚ ﺗﺤﻮﻝ ﻗﺎﺩﺓ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﺛﺮﻳﺎﺀ ﺑﻈﺮﻑ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻗﻠﻴﻠﺔ ، ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻧﺸﺎﻃﻬﻢ ﻓﻲ ﺑﻴﻊ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻻﻏﺎﺛﻴﺔ ﺍﻷﻣﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﻟﻠﻤﺘﻀﺮﺭﻳﻦ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﺗﻔﺸﻲ ﺍﻟﻤﺠﺎﻋﺔ ﻭﺍﻧﺘﺸﺮﺕ ﺻﻮﺭ ﺍﻟﺠﻮﻋﻰ ﻓﻲ ﺗﻬﺎﻣﺔ ﻛﻮﺍﺣﺪﺓ ﻣﻦ ﺃﻛﺒﺮ ﻛﻮﺍﺭﺙ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﻃﺤﻨﺖ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺍﻟﻤﻨﻜﻮﺏ . ﻓﻀﻼ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ، ﻧﺸﻂ ﻗﺎﺩﺓ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻓﻲ ﺍﺑﺘﺰﺍﺯ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﻴﻦ ﻭﺇﺟﺒﺎﺭﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺩﻓﻊ ﺇﺗﺎﻭﺍﺕ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻛﻤﺠﻬﻮﺩ ﺣﺮﺑﻲ ﺳﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﻟﺔ ﺃﻣﺪ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻙ ، ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﺗﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪﺓ ﻛﺂﺧﺮ ﻋﻼﻗﺔ ﻟﻬﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻭﻣﻨﺎﻓﺬ ﺗﻬﺮﻳﺐ ﺍﻟﺴﻼﺡ ، ﻭﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﺳﻘﻂ ﻣﻦ ﻳﺪﻫﺎ، ﺳﺘﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﻛﻬﻒ ﺍﻟﺠﺒﻞ ﺣﻴﺚ ﻣﻌﻘﻠﻬﺎ ﺍﻷﻭﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻧﺒﻌﺚ ﻣﻨﻪ ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﺭﺙ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻣﺎﺭ ﻭﺍﻟﺨﺮﺍﺏ .

ﻻ ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﻟﻤﺎﺭﺗﻦ ﻏﺮﻳﻔﻴﺚ ﺍﻟﻤﺒﻌﻮﺙ ﺍﻷﻣﻤﻲ ﻟﻠﻴﻤﻦ ﻭﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺃﻱ ﺃﻭﺭﺍﻕ ﻟﻠﻀﻐﻂ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻟﻠﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻭﺗﺠﻨﻴﺒﻬﺎ ﺍﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻙ ﺍﻟﻄﺎﺣﻨﺔ ، ﻋﻠﻰ ﻋﻜﺲ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻌﺮﺿﺖ ﻟﻪ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺪﻋﻮﻣﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻭﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺑﺎﻟﺘﺤﺪﻳﺪ، ﺣﻴﺚ ﺗﻠﻘﻮﺍ ﺿﻐﻮﻃﺎﺕ ﻫﺎﺋﻠﺔ ﺑﻮﻗﻒ ﺟﺒﻬﺔ ” ﻧﻬﻢ ” ﺃﻗﻮﻯ ﺍﻟﺠﺒﻬﺎﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺸﺎﺭﻑ ﺻﻨﻌﺎﺀ ﻭﻭﻗﻒ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪﺓ ﻓﻲ ﻳﻮﻧﻴﻮ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻭﻭﻗﻒ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻘﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ . ﻭﺇﻥ ﻳﻜﻦ، ﻓﺈﻥ ﻭﻗﻒ ﺍﻃﻼﻕ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻋﻠﻦ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻭﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻷﺭﺑﻌﺎﺀ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪﺓ ﻭﺇﻋﻄﺎﺀ ﻣﻬﻠﺔ ﻟﻌﻘﺪ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺍﻟﻤﺰﻣﻊ ﻋﻘﺪﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ ، ﻟﻦ ﻳﺄﺗﻲ ﺑﺠﺪﻳﺪ ﻛﻤﺎ ﺃﺗﻮﻗﻊ، ﻭﻣﺜﻠﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﻴﻦ، ﻭﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺗﺼﻠﺐ ﻣﻮﺍﻗﻒ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﺗﺎﺭﻳﺨﻬﺎ ﺍﻟﻤﺘﻤﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺟﻮﻻﺕ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﻣﻨﺬ ﺇﻃﻼﻗﻬﺎ ﺍﻟﺮﺻﺎﺻﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ . ﻣﻌﻠﻨﺔ ﺍﻟﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ .

ﺇﻥ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﺰﺍﻝ ﻣﺒﻬﻢ ﻫﻮ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺒﻌﻮﺙ ﺍﻷﻣﻤﻲ ﻟﻢ ﻳﻌﻠﻦ ﻋﻦ ﺃﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ، ﻭﻫﻞ ﺳﻴﺘﻢ ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻓﻘﻂ ﺃﻡ ﺳﻴﺘﻢ ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ” ﺟﻨﺎﺡ ﺻﻨﻌﺎﺀ ” ، ﻭﺃﻳﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺑﺎﺕ ﻳﻨﺘﻈﺮ ﻋﺒﻮﺭ ﻫﺬﻩ ﺍﻹﺳﺘﺮﺍﺣﺔ ﺍﻟﻰ ﺟﻮﻟﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﺃﺷﺪ ﻋﻨﻔﺎً، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﻋﻦ ﺳﺎﺑﻘﺎﺗﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻮﻻﺕ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ .

ﻭﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﺪﺩ، ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻼﻣﺢ ﻟﻤﺨﺮﺟﺎﺕ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺇﻥ ﻛﺘﺐ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ، ﻓﻘﺪ ﺻﺮﺡ ﻣﺤﺎﻓﻆ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪﺓ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﻃﺎﻫﺮ ﻟﺼﺤﻴﻔﺔ ﻋﻜﺎﻅ ﻭﻗﺎﻝ ﺄﻥ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﺃﺑﺪﻭﺍ ﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩﻫﻢ ﻟﺘﺴﻠﻴﻢ ﺍﻟﻤﻴﻨﺎﺀ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪﺓ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺭﻓﻀﺘﻪ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﻭﺗﻌﻬﺪﺕ ﺑﻘﻄﻊ ﺃﻧﻔﺎﺱ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ، ﻣﻤﺎ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻤﻘﺒﻠﺔ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﺿﺮﻭﺍﺓ ﻭﺳﺘﻨﺘﻘﻞ ﺍﻟﻰ ﻭﺳﻂ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮﻝ ﺍﻻﺣﺼﺎﺋﻴﺎﺕ ﺍﻧﻬﺎ ﺗﻀﻢ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 600 ﺍﻟﻒ ﺇﻧﺴﺎﻥ .

ﻭﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺠﺐ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻋﻨﺪﻫﺎ، ﻫﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﺼﺮﻳﺤﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﺎﺀﺕ ﻋﻠﻰ ﻟﺴﺎﻥ ﻗﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﺑﺘﺤﻮﻳﻞ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪﺓ ﺇﻟﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻣﺪﻣﺮﺓ ﻛﺤﻠﺐ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﺗﻬﺪﻳﺪﺍﺕ ﻋﺎﺑﺮﺓ ، ﺑﻞ ﺇﻥ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺷﺮﻋﺖ ﺑﺘﻔﺨﻴﺦ ﻣﺪﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﻴﻨﺎﺀ ﻛﻤﺎ ﺫﻛﺮﺕ ﻭﻛﺎﻟﺔ ” ﻓﺮﺍﻧﺲ ﺑﺮﺱ ” ﻭﻫﻮ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻜﺸﻒ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻘﻠﻴﺔ ﺍﻹﻧﺘﻘﺎﻣﻴﺔ ﺍﻟﻤﺪﻣﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺸﺶ ﻓﻲ ﻋﻘﻮﻝ ﻗﺎﺩﺓ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ، ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﺒﻌﺪ ﺃﻳﻀﺎ ﺃﻥ ﺗﺘﻌﻠﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﻤﺘﻤﺮﺩﺓ ﺍﻻﻧﻘﻼﺑﻴﺔ ﻣﻦ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﻨﺐ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻤﻜﻼ ﺍﻟﺴﺎﺣﻠﻴﺔ ﺟﻨﻮﺏ ﺷﺮﻕ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻃﺎﺣﻨﺔ ﻓﻲ ﺃﺑﺮﻳﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2016 ، ﺣﻴﺚ ﺍﻧﺴﺤﺐ ﻣﻘﺎﺗﻠﻮ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺗﺠﻨﺒﺎً ﻟﻤﺎ ﺃﺳﻤﻮﻩ ﺇﻳﻘﺎﻉ ﺧﺴﺎﺋﺮ ﻓﻲ ﺃﻭﺳﺎﻁ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﻴﻦ ، ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﻌﻠﻨﺎ ﻧﺪﺭﻙ ﺃﻥ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻣﺘﻄﺮﻓﺔ ﺗﺘﻔﻮﻕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻭﺗﺘﺴﺎﻭﻱ ﻓﻲ ﺟﺮﺍﺋﻤﻬﺎ ﻣﻊ ﺩﺍﻋﺶ ﻭﺍﻟﻨﺎﺯﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺩﻛﺖ ﺳﺘﺎﻟﻴﻦ ﻓﻮﻕ ﺭﺅﻭﺱ ﺳﺎﻛﻨﻴﻬﺎ ﺩﻭﻥ ﺃﻱ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﻟﻺﻧﺴﺎﻥ .

ﺃﻋﻮﺩ ﻓﺄﻗﻮﻝ ﺇﻧﻪ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﺠﺮﺑﺘﻨﺎ ﻛﻴﻤﻨﻴﻴﻦ ﻭﻛﻤﺮﺍﻗﺒﻴﻦ ﻟﻸﺣﺪﺍﺙ ﻧﻨﺘﻈﺮ ﺣﺴﻢ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪﺓ ﻋﺴﻜﺮﻳﺎً ﻭﻻ ﻧﺆﻣﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﺴﻠﻴﻢ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻟﺸﺒﺮ ﻭﺍﺣﺪ ﻋﺒﺮ ﻃﺎﻭﻟﺔ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺇﺫ ﺃﻥ ﺃﺑﺠﺪﻳﺘﻬﺎ ﺍﻟﻌﻘﺪﻳﺔ ﻭﺍﻟﺴﻼﻟﻴﺔ ﺗﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﻧﻈﺮﻳﺔ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﺨﻮﺽ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﻣﻘﺪﺳﺔ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﻮﻻﻳﺔ ﺃﻭ ﺍﻹﻣﺎﻣﺔ، ﻭﻫﻲ ﺷﺒﻴﻬﺔ ﺑﺘﻠﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺨﻮﺿﻬﺎ ﺩﺍﻋﺶ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻧﺪﺣﺮﺕ ﺗﺤﺖ ﺿﺮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺍﻟﺤﺎﺳﻤﺔ، ﻭﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﻻﺳﺘﺮﺩﺍﺩ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪﺓ ﻟﻴﺴﺖ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻧﻴﺮﺍﻥ ﺍﻷﺑﺎﺗﺸﻲ ﻭﺿﺮﺑﺎﺕ ﺍﻟﻤﺪﻓﻌﻴﺔ .

* المصدر / سبتمبر نت

اترك تعليقاً
الوسوم
شاهد المزيد

أخبار ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق